الخميس، 21 مايو 2015

فن إدارة الحياة الزوجية

        

فن إدارة الحياة الزوجية
مقدمة

تمثل الأسرة إحدى أهم المؤسسات الاجتماعية وأقدمها التي عرفتها المجتمعات البشرية على مر العصور، وتعد الأسرة المحطة الأساسية في حياة الفرد،إلا أن هناك بعض الصعوبات والمشكلات التي قد تواجه الزوجين داخل عش الزوجية تعيق الاستمتاع بهذه الحياة الجديدة.

وسنحاول في هذا الجزء تسليط الضوء على الحياة الزوجية وكيف يمكن إدارتها بشكل فاعل، والسير بسفينة الحياة إلى بر الأمان.

هناك عدة قواعد تساعدنا في الوصول لحياة افضل وهي :-

القاعدة الأولى: البحث عن الأنموذج المفقود:

إن وضع تصور أو أنموذج مثالي للطرف الآخر هو خطر يهدد الحياة الزوجية في بدايتها، لذا فعلى طرفي العلاقـة (الزوج والزوجة) التفهم منذ البداية أن الحياة الزوجية هي عبارة عن شركة يجب أن يقدم فيها كلا الطرفين التنازلات للطرف الآخر 

وأن يكون لديه الاستعداد للتأقلم مع الطرف الآخر، وتقديم كل ما يمكن أن يسهل حياتهما معاً. فالحياة الزوجية هي مشروع يحتاج إلى تضحيات من الطرفين لإنجاحه.


القاعدة الثانية: المقارنة مع أزواج (زوجات) الآخرين:-

، يجب أن ألا ينساق أي من الزوجين للمقارنة مع الجانب المعلن لشخصيات الآخرين على حساب حياته الزوجية التي توجد فيها جوانب مضيئة تشع للآخرين، وتحتاج من الزوجين اكتشافها واستثمارها.

القاعدة الثالثة: قبول الشريك الآخر كما هو

وللخروج من هذا المـأزق فعلى الشريكين أن يضعا نصب أعينهما أنهما نشآ في أوساط اجتماعية مختلفة وأن ظروف حياة كل واحد منهما شكلت نمطاً شخصيته بطريقة مختلفة عن الآخر، 
لذا فإن المعاشرة بالحسنى مع الشريك الآخر كفيلة، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، بتقريب وجهات النظر بينهما.

القاعدة الرابعة: اختيار الأوقات المناسبة للحوار:

إن أكثر ما يزهق الحوارات الزوجية ويجعلها غير ناجحة وغير قادرة على امتصاص المشكلات التي تقع بين الزوجين هو إخفاق كلا الزوجين أو أحدهما في اختيار الوقت المناسب للحوار.

فالحوار هو فن يجب أن يتعلمه طرفا العلاقة، وهو حرفة ومهارة تحتاج للممارسة والتدريب. فلا يمكن أن نتوقع حواراً ناجحاً عندما يكون أحد الطرفين متعباً أو يعاني من ضغوط نفسية أو اجتماعية أو غيرها.

 كما أن أسلوب الحوار له آداب وفنون يحسن بالطرفين معرفتها مثل الإنصات الجيد، وعدم رفع الصوت بالحديث والتركيز على قضية محددة وغيرها.

القاعدة الخامسة: استشارة أصحاب الرأي والمحايدين:

عندما ينشب خلاف بين الزوجين ويكون من الضرورة استشارة أحد الأشخاص فالأفضل استشارة شخص محايد لا يعرف الطرفين وليس لديه مصلحة للتحيز لأي منهما.
والشخص المحايد ذو المهارة الفنية العالية قادر على إعطاء الزوجين الاستشارة الفنية المساعدة لهما مما يساعد على احتواء الخلافات واستمرار الحياة الزوجية بشكل فاعل.

القاعدة السادسة: عدم انتقال مشكلاتهما إلى أسرتيهما:

إن أخطر ما يهدد الحياة الزوجية، ويؤثر على استقرارها هو انتقال مشكلات الزوجين خارج أسوار المنـزل، وخاصة إلى الأهل،
 فكل طرف سيتحيز لابنه أو ابنته ويتحول الموضوع من خلاف بين الزوجين إلى صراع لا يمكن احتواؤه، أو السيطرة عليه.

القاعدة السابعة: الاستعداد لتقديم التنازلات:

سبق أن ذكرنا أن الحياة الزوجية هي عبارة عن سلسلة من التنازلات من كلا الطرفين، لذا يجب أن يقدم كل طرف للآخر التنازلات الكفيلة باستمرار الحياة الزوجية الفاعلة.
 وعلى كل طرف ألا يعتقد أن التنازل هو ضعف منه، أو إقلال من قيمته، وإنما هو متغير مهم، وأساسي في قواعد إرساء المحبة والمودة والعشرة بالمعروف بين الزوجين.

القاعدة الثامنة: عدم اجترار المشكلات السابقة:

يجب على طرفي العلاقة عند مناقشة خلاف نشب بينهما عدم اجترار المشكلات السابقة حتى لا يتحول الموضوع والخلاف بينهما إلى رغبة في داخل كل منهما إلى الانتقام من الطرف الآخر، أو تصفية الحسابات،
ثم إن مناقشة واجترار المشكلات السابقة بين الطرفين قد تولد المزيد من الشحناء والعداوة بينهما وقد يؤدي إلى انعدام التواصل الفاعل بينهما.

القاعدة التاسعة: احترام خصوصية كلا الطرفين:

رغم أن الحياة الزوجية هي شراكة بين الطرفين، واندماج لكل منهما في الآخر إلا أنه من الضروري والأساسي لاستمرار علاقة فاعلة بينهما أن يحترم كل واحد منهما خصوصية الطرف الآخر،

 هذا الاحترام للخصوصية يعني أن يتيح كل طرف منهما المساحة للآخر لكي يكون لديه شخصية يتحرك فيها بما يشعره أنه ليس مقيداً أو تحت الأنظار أو تحت السيطرة من قبل الشريك الآخر،
 هذه الخصوصية تتيح لكل منهما ممارسة حياته بشكل أكثر هدوءاً واستقراراً.

القاعدة العاشرة: الارتباط الزوجي هو الفترة المشتركة بين الزوجين:

يميل بعض الأزواج إلى تقليب الدفاتر القديمة للطرف الآخر قبل الزواج والتحقيق معه كيف كانت حياته وممارساته مما قد يولد بينهما بعض النفور والتباعد.

إن طرفي العلاقة يجب أن يرتبطا في علاقتهما منذ بداية الزواج ولا يحاولا الغوص في تفاصيل كثيرة سابقة لفترة الارتباط، ويجب على كل طرف أن يحترم خصوصية ومشاعر الطرف الآخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق