مقال د. جاسم المطوع:
"قل له أحبك في أذنه اليسرى"
تعلمنا أن نفرك أذن الطفل إذا ارتكب خطأ
ولكن هل سألنا أنفسنا يوما : ما أهمية الأذن التي نفركها وهل ما نفعله خطأ أم صواب سنقف قليلا في مقالنا هذا مع الأذن ونتحدث عن كيفية استثمارها تربويا
ونبين الحقائق العلمية لهذه الحاسة المهمة لأننا لو تأملنا كل الحواس مثل (اللمس والبصر والشم والتذوق والسمع) لاكتشفنا أن كل الحواس يمكننا تعطيلها إلا حاسة (السمع)، فهي الحاسة الوحيدة التي لا يمكننا إغلاقها تماما ، حتى ولو وضعنا أصابعنا فيها كما كان يفعل قوم نوح عليه السلام لكي لا يسمعوا الحق ومع ذلك كانوا يسمعونه ، ولعل في ذلك حكمة ربانية لهذه الحاسة..
ولكن هل سألنا أنفسنا يوما : ما أهمية الأذن التي نفركها وهل ما نفعله خطأ أم صواب سنقف قليلا في مقالنا هذا مع الأذن ونتحدث عن كيفية استثمارها تربويا
ونبين الحقائق العلمية لهذه الحاسة المهمة لأننا لو تأملنا كل الحواس مثل (اللمس والبصر والشم والتذوق والسمع) لاكتشفنا أن كل الحواس يمكننا تعطيلها إلا حاسة (السمع)، فهي الحاسة الوحيدة التي لا يمكننا إغلاقها تماما ، حتى ولو وضعنا أصابعنا فيها كما كان يفعل قوم نوح عليه السلام لكي لا يسمعوا الحق ومع ذلك كانوا يسمعونه ، ولعل في ذلك حكمة ربانية لهذه الحاسة..
كما أن الأذن هي الحاسة الوحيدة التي تعمل وقت نومنا ، والنائم لو رششنا عليه عطرا أو لمسناه أو وقفنا بقربه ربما يستيقظ من نومه أو لا ، بينما لو ناديناه بصوت عال فإنه سيقفز من فراشه ،لأن السمع هي الحاسة الوحيدة التي تعمل طوال الوقت كما أن السمع هي أول حاسة يسمع بها الطفل عند ولادته وآخر حاسة تتوقف بعد وفاته ، فالميت يسمع طرق نعال من يحمله للقبر في وقت تكون كل حواسه معطلة .
ولعل من المفيد تربويا ما ثبت علمياً من أن (الأذن اليسرى) تسمع العواطف والمشاعر أكثر من (الأذن اليمنى) ، بينما تسمع وتتفاعل اليمنى مع التعليمات والأوامر أكثر ، ولهذا إذا أردنا أن نسر لأحبابنا أو لأبنائنا بكلمات الحب فعلينا أن نتحدث معهم بالأذن اليسرى ،
وإذا أردنا أن نعطي أمرا أو توجيها تربويا فلنحرص أن نكون قريبين من الأذن اليمنى ،
ومن يتأمل الآيات القرآنية يجد أنها قدمت السمع على البصر كقوله تعالى:(صم بكم عمي فهم لا يعقلون) وذلك لما للسمع من أهمية أكثر من البصر .
وإذا أردنا أن نعطي أمرا أو توجيها تربويا فلنحرص أن نكون قريبين من الأذن اليمنى ،
ومن يتأمل الآيات القرآنية يجد أنها قدمت السمع على البصر كقوله تعالى:(صم بكم عمي فهم لا يعقلون) وذلك لما للسمع من أهمية أكثر من البصر .
فالسمع هو بوابة المعاني والتأثير ، ولهذا قال ابن القيم: (فالسماع أصل العقل وأساسه ورائده وجليسه ووزيره)
فلو استثمرناه بالتعامل الجيد فإن النتائج قطعا ستكون مختلفة
فلنستمع لأبنائنا إذا تحدثوا ولننصت لهم ولا نقاطعهم ، وكذلك نتحدث إليهم ونحاورهم حتى نصل إلى نتيجة ، وهذا ما نفتقده اليوم بعد انتشار الأجهزة النقالة وكثرة انشغال الوالدين فصار الحديث والاستماع في البيت نادرا ، حتى قال لي أكثر من شاب وفتاة : (إنَّ والدي يحب أن يتكلم ولا يحب أن يسمعني ) ، وقالت أخرى : (إن والدتي تحب أن تتكلم وإذا بدأت بالكلام قاطعتني) ، وقال ثالث: (والدي لا يكلمني ولا يسمعني ودائما هو مشغول) ،
فنحن لا نكتفي بأن نفرك الأذن ، بل لا بد أن نحسن التعامل معها ، فكثيرا ما نتهم أبناءنا بأنهم لا يسمعون كلامنا ، ولو دققنا أكثر لوجدنا الخطأ في طريقة حديثنا معهم ، أو في طريقة التعامل مع آذانهم .
فلو استثمرناه بالتعامل الجيد فإن النتائج قطعا ستكون مختلفة
فلنستمع لأبنائنا إذا تحدثوا ولننصت لهم ولا نقاطعهم ، وكذلك نتحدث إليهم ونحاورهم حتى نصل إلى نتيجة ، وهذا ما نفتقده اليوم بعد انتشار الأجهزة النقالة وكثرة انشغال الوالدين فصار الحديث والاستماع في البيت نادرا ، حتى قال لي أكثر من شاب وفتاة : (إنَّ والدي يحب أن يتكلم ولا يحب أن يسمعني ) ، وقالت أخرى : (إن والدتي تحب أن تتكلم وإذا بدأت بالكلام قاطعتني) ، وقال ثالث: (والدي لا يكلمني ولا يسمعني ودائما هو مشغول) ،
فنحن لا نكتفي بأن نفرك الأذن ، بل لا بد أن نحسن التعامل معها ، فكثيرا ما نتهم أبناءنا بأنهم لا يسمعون كلامنا ، ولو دققنا أكثر لوجدنا الخطأ في طريقة حديثنا معهم ، أو في طريقة التعامل مع آذانهم .
وأذكر بالمناسبة أبا قال لي
:) إن ولدي المراهق لا يسمعني أبدا ولا ينفذ كلامي(،
فقلت له : أقترح عليك أن تجلس معه وتسأله لماذا لا ينفذ كلامك؟ وتتحدث معه بهدوء وتنظر إليه نظرة حب ، فلما فعل ما ذكرته له قال له ولده : يا أبت لو كنت تتحدث معي كل مرة بمثل هذا الأسلوب من الاحترام والمودة لاستجبت لك (.
والآن نقول للقارئ اذهب واهمس في الأذن اليسرى لمن تحب ، وقل اني احبك.
يوماً ما.... عندما يكبر الأولاد...
ستكون الحياة مختلفة...سيكون البيت خالياً من الفوضى..... ولن تجد رسومات مضحكة على جدران المنزل .... أو كتابات على بخار الماء المتجمّع على زجاج النوافذ....أو رسومات مليئة بالألوان على باب البراد...عندما يكبر الأولاد سأجلس لأقرأ كتابي المفضّل ....دون أن يأتي ابني الصغير لأمسح له أنفه أو ليقفز عليّ و يضمني و يغمرني بالحب..أو أن يضع يده الدبقة على صفحات كتابي...
عندما يكبر الأولاد..
لن أجد قطعاً من التفاح الفاسد أسفل السرير...أو دودة الربيع في علبة الكبريت...أو أصداف متناثرة على مكتبة غرفة الجلوس....
عندما يكبر الأولاد...
لن أستمع لصراخهم و هم يتجادلون من سيدخل الحمام أولاً فأضحك في سرّي من كلماتهم و لن أستمع لأصواتهم و هم يقلّدون بمرح لكنة سائق الحافلة المدرسية .
عندما يكبر الأولاد ....
سأمر أمام آلة كرات العلكة دون أن أضطر لأقف أمامها ، و سأمشي في السوبرماركت دون أن أقلق لمروري في قسم الحلويات أو الألعاب.
سأمر أمام آلة كرات العلكة دون أن أضطر لأقف أمامها ، و سأمشي في السوبرماركت دون أن أقلق لمروري في قسم الحلويات أو الألعاب.
عندما يكبر الأولاد ...
لن أضطر لتحضير المعكرونة على شكل حيوانات أو تقشير الفواكه و صفّها على شكل قطار....لن أصنع قوالب الحلوى على شكل بيت أو سيارة أو فيل....
عندما يكبر الأولاد ......
لن تكون الملاحظات على دفتر مواعيدي " موعد مدينة الملاهي او موعد مسرحية الأطفال أو موعد رحلة حديقة الحيوان...أو...أو.." .
عندما يكبر الأولاد ....أنا أعلم أن الحياة ستكون مختلفة......
فهم سيغادرون المنزل , والبيت سيصبح فارغاً و هادئاً ، و وحيداً ، و أعلم أن ذلك لن يعجبني أبداً ....
و لكن عندما يعودون إليّ مع أولادهم ....سأعود لذكرياتي القديمة و أعيشها ثانية.....
استمتعوا بكل لحظة مع العائلة.....
(رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
فأحداث اليوم الصغيرة هي ذكريات الغد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق